آخر تحديث : الأحد 2018/05/20م (20:09)
ينتصر المجلس الإنتقالي .. ويخسر الرئيس هادي
احمد سعيد كرامة
الساعة 11:08 PM

لقد إنتظر الخبجي والجعدي قرار الاقالة بفارغ الصبر ليرفع عنهم الحرج أمام مواطنيهم , الان سيرى الدنبوع تبعات تلك القرارات على الأرض وقريبا  ,لقد كنا نتوقع صدور تلك القرارات منذ مدة ولكنها تأخرت كثيرا  , لم يستطيع الخبجي والجعدي تقديم إستقالتهما لحساسية موقع المحافظتان عسكريا و أمنيا وكانا على دراية تامة بأنه لو تركا مقعديهما  ستظل لفترة طويلة شاغرة  وستنتهي بالفوضى والانفلات الأمني عقابا لهما ولجماهيرهم الثورية  , كان قرار إستقالتهما سيعتبر هروب وتخلي عن واجباتهما الوطنية , وتحملا تلك المصاعب و المشقات لعلى وعسى أن تغير حكومة الغدر نظرتها لتلك المحافظتان وتقدم لهما قليل من الدعم المادي و المعنوي وبعض المشاريع الهامة , ولكن لا حياة لمن تنادي .

لن يكون مصير المحافظان الجديدان بأفضل حال من اللواء أبوبكر سالم محافظ أبين الذي عينه هادي وتركه فريسة للفقر والحاجة وبغير موازنة ولا مشاريع للبنية التحتية المنهارة  , هناك مؤامرة رئاسية إصلاحية خبيثة لتركيع و تجويع المحافظات الجنوبية وجعلها بؤرة دائمة للصراعات المسلحة وحاضنة خصبة للجماعات الإرهابية  .

بالنسبة لوزير الزراعة الذي أصبح وزيرا للداخلية بينما هناك قيادات أمنية كبيرة تم تجاوزها لغرض في نفس يعقوب كان عملا مخجلا للغاية  , شخصيات جدلية وكروت محروقة قلدها الرئيس الشرعي مناصب عليا لتأزيم الوضع أمنيا وإقتصاديا لإطالة أمد الازمة فقط .

هذه القرارات نسفت نظرية التقارب المزعومة بين الإمارات و حزب الإصلاح كونها ستعرقل جهود الإمارات في عدن و المناطق المحررة لان معظم المعينين أعداء للإمارات ويتفاخرون بذلك  , لن يكون الميسري أفضل حال من بن عرب , ولا أعلم إن كان هناك من سيقول بأن تلك القرارات كانت صادرة من قبل اللجنة الثلاثية العليا والمشكلة من السعودية والإمارات واليمن , وهل وافقت السعودية والإمارات على المدعو صالح الجبواني وزيرا للنقل وهو قد أظهر ميوله وولائه لأنصار الحوثي وكان  يهاجم دولة الإمارات والجنوبيين ليلا ونهارا من على شاشات القنوات الفضائية و الذي أكرمه الرئيس هادي نظير تلك المواقف المخجلة المخزية بتعيينه وزيرا للنقل  .

 

قرارات الرئيس هادي الكارثية  أصبح تأثيرها السلبي علينا مسألة وقت لا أقل ولا أكثر لنتجاوزها ولا جديد في الأمر  , ولكن حبل الأمل الطويل كان يغرينا دائما بغد أفضل ومستقبل أجمل  , ولهذا لم ولن تعد هناك أي مفاجآت إيجابية جديدة قادمة ننتظرها من الرئيس الشرعي , كعادته لا يملك مخزون من الكفاءات وأصحاب الخبرات والمؤهلات العلمية والعملية من الشخصيات الوطنية الشريفة النزيهة إلا ما نذر , ولو كان هولاكو من بطانة هادي لعينه محافظا لعدن على وجه السرعة .

أجزم جزما قاطعا بأن تلك القرارات الهستيرية الأخيرة كانت عبارة  عن ردة فعل غاضبة أفقدت  الرئيس هادي صوابه  تجاه نجاح إنعقاد جلسات الجمعية الوطنية للمجلس الإنتقالي الجنوبي بعدن , تفاجأ الرئيس هادي من تلك الإنتصارات المتلاحقة للمجلس الإنتقالي وهو معذور بذلك , فجميع تلك التقارير التي كانت تصل إليه لم تكن واقعية أو حقيقية مطلقا بل كانت مفبركة , تم التدليس عليه وإيهامه بأن المجلس سيفشل كسابقيه وكانت النتيجة عكس ذلك .

بإعادة تدوير تلك النفايات لن تستفزنا أو تهزمنا تلك القرارات مطلقا , بل ستزيد من حالة الإحباط لدى الشعب وبالتالي ستصب في مصلحة مشروعنا الجنوبي , من خلال تلك القرارات الكارثية يريد الرئيس هادي جر الإنتقالي لمربع التمرد والعنف    , ولن نلجى لخيار التمرد أو العنف مطلقا لنصبح بعد ذلك عبارة عن مليشيات متمردة كمليشيات الحوثي ونخسر كل تلك المنجزات العظيمة التي حققناها .

أنا سعيد للغاية كسعادة الخبجي والجعدي بعد قرار إقالتهم وتحريرهم من أغلال مناصب شكلية كبلتهم كثيرآ  , فلقد مورست جميع أنواع الاساليب والطرق الغير مشروعة من قبل حكومة الرئيس هادي عليهما لإفشالهما ,  وحرمت محافظتي لحج والضالع من مشاريع تأهيل البنية التحتية والإعمار  عقابا لهما بسبب إنتمائهما للمجلس الإنتقالي , لا أعلم إن كان رئيسنا الشرعي رئيس لكل اليمن أم رئيس للإخوان و المؤتمريين وأنصار الحوثي فقط .

سيفتح الرئيس صفحات جديدة مع تلك المليشيات التي نكلت به في صنعاء وطردته من عدن وسيقول لها عفى الله عما سلف , ولن يفتح ربع صفحة قديمة مع أبناء جلدته من الجنوبيين الذين فتحوا له صدورهم قبل بيوتهم  , قتل الزعيم أيها الرئيس هادي ولم يعد في صنعاء غير مليشيات كهنوتية سلالية صنفت الشعب قناديل و زنابيل وتطارد المؤتمريين بالشوارع لتنكيل بهم و تضرب الحريم في الميادين العامة  .

بتلك القرارات لم أعد متفائل بتغيير الحكومة الفاشلة , وحتى لو حدث أي تغيير وزاري مرتقب فلن يغير من الأمر شيء فالداء مستأصل في هرم السلطة وميؤس من شفائه  , ستختلف الوجوه وستبقى طريقة اللعب كما هي وبنفس المستوى الهزيل لان المدرب واحد وطريقة لعبه مكشوفة لانها مكررة بغباء تام  , لا أعلم عن أي مشاريع للإعمار يتحدثون  , أو عن ودائع دولارية سيؤتمنون عليها .

أيها الأمير ما يصنعه ضيوفك بنا خطير , لقد سطر الجنوبيون أروع البطولات والملاحم مع أشقائهم في قوات التحالف العربي لأنهم أهل مرؤة وشجاعة فلا تخذلهم  , وكانوا محل ثقتكم وبالصفوف الأمامية يقاتلون معكم جنبا إلى جنب  ولم يعرفوا طريقا للخيانة أو الغدر طيلة الثلاثة الاعوام من الحرب اليمنية , فلا تكافئهم بدعم جلاديهم وظالميهم , نحن أصحاب الأرض والخنادق , نحن من قاتلنا معكم وليس أولئك رواد المتنزهات والفنادق , نحن من حملنا البنادق ولم نعطي أموالكم لكل محتال وسارق .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل