آخر تحديث :الاثنين 26 اكتوبر 2020 - الساعة:01:08:14
صحف عربية: لبنان.. وزارة المالية تعيق تشكيل الحكومة
(الامناء/وكالات:)

لم تثمر جهود لبنان لتشكيل حكومة جديدة عن شيء بسبب خلاف على كيفية اختيار الوزراء في بلد تتحدّد فيه الولاءات السياسية على أسس طائفية. وانقضت في الـ15 من سبتمبر (أيلول) مهلة تم الاتفاق بشأنها مع فرنسا لتشكيل حكومة جديدة، التي لا تزال تعبر عن غضبها وتنصح بيروت بالتحرك "دون تأخير".
ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الأحد، فقد يكون تعنت حزب الله ووضع عراقيل أمام إنقاذ لبنان مرده إلى محاولة القيادة الإيرانية بيع الوقت ومنع تقديم تنازلات حتى موعد الانتخابات الأمريكية المقبلة والرهان على تسليم الملف الإيراني، بل الإقليمي كله، إلى "لوبي" طهران في واشنطن.

الحد من الخسائر

رأت راكيل عتيِّق في صحيفة "الجمهورية" اللبنانية أن حزب الله ليس بوارد أن يجلس جانباً في لبنان، و"يُسلّم البلد" من دون التدخل. فهو لمس من خلال مسار تأليف الحكومة محاولة "عزل واستهداف". كذلك إنّ المحور الإيراني في المنطقة يُمنى بخسارات ونكسات جرّاء اتفاقات الصلح والسلام التي تُبرم بين دول عربية وإسرائيل برعاية أمريكية، فضلاً عن الكباش الأمريكي ـ الإيراني الذي يزداد حدة وضغطاً، حيث تسعى إيران إلى الصمود وعدم التنازل أو التراجع، مراهنة على تغيير في الإدارة الأمريكية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وعلى رغم من التزام حزب الله المبادرة الفرنسية وتسهيل ولادة الحكومة العتيدة، إلّا أنّه لن يرضى بتأليف حكومة يشعر أنها قد تستهدفه أو تؤثر على موقعه ومصالحه وتزيد من الضغوط عليه، بحسب عتيق. 

الجهد الفرنسي مستمر

من جانبها، رأت صحيفة "الجريدة" الكويتية أنه في حين لا يزال الحضور الفرنسي على خط تأليف الحكومة في لبنان بذروته وعلى كل الاتجاهات الداخلية، إلا أن عدم تحقيق أي تقدم مغبه تمسك "حزب الله" وحليفه رئيس البرلمان وزعيم "حركة أمل" نبيه بري، بوزارة المالية، دفع رئيس حكومة لبنان المكلف، إلى تمديد المشاورات حول التشكيلة الوزارية. ورأى معنيون بحركة ​الاتصالات​ الفرنسية، أن "الجهد الفرنسي قائم، وإن حصل هذا الاختراق، فالحكومة​ قد تولد خلال ساعات، وعلى أبعد تقدير هذا الأسبوع".
وأكدت مصادر متابعة أن رفع "الثنائي الشيعي"المواجهة بإصراره على حقيبة المال إلى مشكلة مرتبطة بمصير الحكومة برمتها، أي إما تبصر النور بمشاركته أو يذهب الرئيس المكلف إلى الاعتذار، بالتالي لم يعد لدى أديب سوى التفاهم على شق إخراج حقيبة المال للثنائي بأقل أضرار.

إنقاذ حزب الله
واعتبرت صحيفة "العرب" اللندنية أن المبادرة التي تقدم بها رئيس التيار الوطني الحر، وصهر الرئيس ميشال عون، جبران باسيل، لإنهاء الخلاف حول وزارة المالية بعرض فكرة المداورة، أي منح الحقيبة لغير الثنائي الشيعي، وتسليمها إلى إحدى الطوائف الصغيرة، الهدف منها هو المناورة والبحث عن مخارج لرفع الحرج عن حزب الله.
واعتبرت الأوساط اللبنانية، أن جبران باسيل، الذي ربط مصيره السياسي بحزب الله، يعمل على إيجاد شخصية ظاهرياً تكون مستقلة ومدافعة عن الطائفة التي تنتمي إليها، لكن في الحقيقة يتم البحث عن شخصية متعاونة تكون أقرب إلى التيار الوطني الحر أو إلى حزب الله، وربما توفر مخرجاً لحزب الله من خلال التمويه على حساباته وتعاملاته المالية.

الرهان الإيراني
أما الصحافي إياد أبو شقرا، فقد رأى في صحيفة "الشرق الأوسط" أن تصعيد حزب الله برفضه تشكيل حكومة اختصاصيين غير سياسية كانت قد وافقت عليها مختلف القوى السياسية، وإصراره على اختيار وزراء وإصراره على "شيعية" حقيبة وزارة المالية، يعود إلى معرفته بأن باريس لم تتردد في السير ضد موقف واشنطن من البرنامج النووي الإيراني. ثم رفضت تأييد واشنطن في مجلس الأمن الدولي في موضوع العقوبات على إيران، كما أن القيادة الإيرانية تراهن على انتصار ديمقراطي في هذه الانتخابات يعيد تسليم الملف الإيراني، بل الإقليمي كله، إلى "لوبي" طهران في واشنطن.
ويتابع "في ظل الثقافة السياسية القائمة على الهيمنة في لبنان ، لم يعد شكل الدولة المركزية قابلاً للحياة. ودرءاً للتقسيم النهائي الكامل، وإنقاذ لبنان من المجهول، فإن البديل الوحيد هو صيغة لا مركزية واسعة، وقد تكون فيدرالية، بكون أن أن الكيانات التعدّدية تقتلها غطرسة القوة. والأحزاب الشمولية لا تستسيغ.. ولا تجيد.. ولا تريد الديمقراطية"!

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل