آخر تحديث : الخميس 2019/02/21م (18:50)
وصفها البعض بالمتخبطة والبعض الآخر قال بأنها تدوير للفاسدين..
التعديل الوزاري الأخير في ميازين السياسيين والإعلاميين والحقوقيين.. القرارات الأخيرة أخرجت الصراع الخفي بين الرئيس ونائبه إلى العلن (تقرير)
الساعة 11:02 AM (استطلاع / ياسين الرضوان)

 

ثار جدل كبير بين أوساط الشارع السياسي والمدني؛ بسبب التعديلات الرئاسية الأخيرة التي أعلن عنها الرئيس هادي مؤخراً، فأخذت طابع المد والجزر، وأثارت استغراب الكثيرين حد وصفها بالقرارات المتخبطة، بينما يصفها البعض الآخر بأنها قرارات مقبولة؛ لكنها قد تحمل معها سيناريوهات جديدة للفترة القادمة، باعتبارها قد أظهرت الوجه الخفي من صراع الرئيس ونائبه، وهناك جملة من الآراء المختلفة وضعناها في سياق هذا الاستطلاع:

 

تخبط مؤسسة وتدوير للفاسدين

وقال المحلل السياسي "منصور صالح" أنه لا يمكن النظر إلى التعديل الحكومي ،الذي أجراه الرئيس هادي قبل أمس الأول، سوى انه يؤشر إلى حالة التخبط الكبير الذي تعانيه مؤسسة الرئاسة اليمنية الشرعية، كما انه يكشف عن أمر هام هو ان الرئيس هادي إما انه لا يستشير، أو ان مستشاريه لا يقدمون له النصح الايجابي الذي يخدم  ويعزز موقفه خاصة في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها سلطته الشرعية ،سياسيا وعسكريا.

مضيفاً: هذه التعديلات ، بكل تأكيد لا تخدم  السلطة الشرعية، ولا تخدم استقرار الأوضاع في البلد، لأسباب عدة أهمها أنها تفاقم حالة الاحتقان المتنامي أصلا ، فيما بين الرئيس هادي ونائبه  رئيس الحكومة  بحاح ،وهذا يمثل هدية مجانية تقدم لجماعة الحوثي والمخلوع صالح لاشك أنهم سيستثمرونها لمصلحتهم بشكل كبير..

وشدد منصور على أن هذه التعديلات لم تقدم جديدا، بل كانت عبارة عن تدوير للفاسدين، الذين مثل بقائهم أو عودتهم إحباطا للشارع خاصة في الجنوب ..، إضافة إلى ان هادي خسر من خلالها وزراء كانوا يعدون من أبرز المخلصين له ووقفوا إلى جواره يوم إن فر كثيرون ومنهم وزير الخارجية رياض ياسين والنقل بدر باسلمة.

 

القرارات الأخيرة أخرجت الصراع الخفي بين الرئيس ونائبه إلى العلن

ومن جهة أخرى، قال "سياف الغرباني" نائب رئيس تحرير صحيفة المنتصف، أنه من حيث الأسماء التي شملها التعديل الوزراي فتبدو قرارات الرئيس هادي الأخيرة، مقبولة إلى حد ما، مع وجود ملاحظات جوهرية على بعضها.

متبعاً: لكن بالنظر إلى الوجه الآخر للتعديل الوزاري، يبدو أنه أخرج الصراع الخفي بين الرئيس ونائبه إلى العلن، خاصة فيما يتعلق بدفع بعض الشخصيات إلى الواجهة، رغم اعتراض بحاح الكبير عليها.

وأشار الغرباني إلى بؤرة ملتهبة، معبراً في حديثه: بكلمات أخرى، المخلافي على خلاف مع بحاح، وحين دفع به هادي إلى وزارة الخارجية، لم يقصد أكثر من الانتقام من نائبه، إذ كان عبدربّه يصر على أن يكون رياض ياسين وزيرا للخارجية بدل الصائدي، نظرا إلى أنه يعتبره من رجاله.

وحسب قوله فإن هادي عبر التعديل الوزاري، يكون قد تخلّص بذلك من الصائدي، وهو من إب، المنطقة المهمّة في الوسط اليمني أيضا؛ لكنّ الفارق بين الصائدي والمخلافي أن الأوّل دبلوماسي معروف ومشهود له بالكفاءة ، فيما المخلافي منظّر سياسي تقلّب دائما في مواقفه السياسية.

 

قرارات تخدم البلاد

وعن رأي رئيس الدائرة الإعلامية لحزب الإصلاح بعدن "خالد حيدان"، فقال إن أي قرارات تخدم تحرير البلاد، من ميليشيات الحوثي وصالح، وتدفع بالتوافق والشراكة الوطنية، وعودة الأمن والاستقرار، فنحن معها، حسب قوله.

إلى ذلك، قال المحامي والناشط الحقوقي غسان المقطري، إن قرارات الرئيس هادي في هذا الوقت أتت لتثبيت وجوده المستقبلي ليس إلا؛ لأننا جميعاً نعلم وجودية الصراع الناشب بين هادي وبحاح، كما أنه يحاول إثبات وجوديته على الأرض، للبدء ببسط الأمن وإعادة هيبة الدولة؛ ولكنه على ما يبدو يسلك الطريق الخطأ، حسب قوله.

خياران لا ثالث لهما

وتوقع رئيس تحرير مراقبون برس " ماجد الداعري" بتوجه الرئيس هادي خلال الأيام المقبلة وبضغوط خليجية ومحلية نحو تجميد العمل بقراراته الجمهورية الصادرة أو حتى إزالة البارود منها، نزولا عند الرفض الشعبي والسياسي الواسعين لتلك القرارات التخبطية ومن اجل الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية في ظل المعارك المصيرية المشتعلة في أكثر من جبهة بالبلاد ومن اجل تخفيف حدة الاحتقان السياسي والرفض الحكومي الصريح من نائبه رئيس الحكومة خالد بحاح.

ويضيف: القرارات فاجأت بحاح إعلاميا كأي مواطن يمني بينما كان يناشد زعماء العالم بقمة التغييرات المناخية لإنقاذ بيئة جزيرة سقطرى اليمنية الفريدة بالعالم من دمار أعنف إعصارين ضربا الجزيرة في تاريخ اليمن دون معرفة من سعادته أن إعصارا مناخيا مفاجئا يحضره هادي لحكومته سيقلب عليه أعلى مؤشرات الصدمة السياسية ويفتح أمامه أقسى معدلات التوقعات المناخية الساخنة حول مستقبله وحكومته المشتتة في اكثر من مكان داخل وخارج اليمن وخاصة أن ذلك التعديل الوزاري الصادم وغير المسبوق في تاريخ الحكومات اليمنية المتعاقبة جاء بثلاثة نواب له دفعة واحدة ومن دون أي إشعار أو مشاورات مسبقة معه كما يقتضي العقل والدستور عند إجراء الرئيس أي تعديل حكومي.

وقال إن هادي في ورطة وليس أمامه خيارين لا ثالث لهما: الأول أن يواصل مسيره باعتباره الرئيس الشرعي والمنتخب من الشعب، والثاني: إقالة بحاح وتكليف قائم بأعماله إلى حين عودة الدولة ومؤسساتها الى حضن نظام حكمه الغائب على أرض الواقع وإلى حين التئام نواب البرلمان اليمني المنحل من قبل الحوثيين لمنح تزكية لرئيس وزراء جديد، حسب تعبيره.

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
966
عدد (966) - 17 فبراير 2019
تطبيقنا على الموبايل