2016-07-24 10:14:00
حي القطيع بعدن .. أطلال شاهدة ومآسي حاضرة ! "تقرير"

تصاعدت هموم الناس والمواطنين البسطاء بعد الحرب وفي مقدمة تلك الهموم التي ظلت الشغل الشاغل لأهالي عدن وتحديدا حي القطيع الذي حظي بنصيب كبير من أعمال التدمير الوحشية الحوثية العفاشية جراء قذائف الكاتيوشا والقناصة المجرمون الذين افترسوا العشرات بل والمئات من المواطنين ولم يتركوا طفلاً أو شاباً أو فتاة أو شيخاً أو كهلا أو امرأة ، الكل كانوا ضحية لهم.

 

"الأمناء" تجولت بين حارات وعمارات وأزقة حي القطيع التاريخي في عدن الصامد الشجاع الذي أهاليه وشبابه ونسائه وأطفاله كالطود الشامخ في الذود والدفاع عن حيهم ومدينتهم عدن الباسلة، والذي كان لهم شرف الدفاع عن كل ما هو جنوبي في هذه الأرض، التي روتها دماء مقاوميها الأبطال الذين سقوها دون أن يبالوا بأرواحهم فداءاً لها.

أطلال شاهدة ومآسي حاضرة !

وفي تجوالنا بين العمارات والشوارع لفت نظرنا تلك الأطلال الباقية الشاهدة على القرن الواحد والعشرين الذين استخدموا كل أنواع الأسلحة الفتاكة ضد شعب آمن ومسالم فرأينا آثار الهدم الفظيع الذي أصاب منازل الأهالي ، هناك منازل مسحت على الأرض وهناك بعض هياكل لمنازل لا تزال باقية وشاهدة على فضائع المجرمين ، ووجدنا بعض العوائل قد خرجت من منازلها المهدمة إلى العراء وبعضهم أضاع تحويشة العمر في استئجار منازل لعوائلهم على حساب قوتهم اليومي ، وبعض الأسر فقدت أبنائها في الحرب .. جرائم يندى لها الجبين والضمير الإنساني وهي جرائم حرب بامتياز.

مشردون بلا مأوى

كما التقينا بعض المواطنين والأسر المشردة دون منازل فقالوا لنا : " إلى الآن الدولة لم تلتفت إلى اللجنة ولجنة الإحصاء لم تزرنا إلا مرة واحدة ويا روح ما بعدك روح".

المواطن محمد معتوق حسن هيثم قال لنا :" الوضع أمامكم منازلنا أصبحت هياكل وأطلال ونحن مشردين ونستأجر على حسابنا وإلى الآن الدولة و السلطة المحلية أو المنظمات الإقليمية والجمعيات التي أتت إلينا لم تعمل لنا شيئا وإنما اكتفت بتسجيل التقارير فقط".

أما المواطن جلال الهارش قال :"نحن نطالب بإيجاد حل مؤقت ومساعدتنا ولو بدفع قيمة الايجار بدءا من شهر مارس 2015م وإلى يومنا هذا ، هناك لازالت أسر تعيش في بيوتها وهي مدمرة بسبب عدم قدرتها على دفع الايجار".

فقدت أقاربي وأقارب زوجتي

أما الأخ أنصاف أمان وهو شاب مثقف قال لنا :"أنا فقدت أقاربي وأقارب زوجتي وأنا شاهد عيان عندما أنقذت بعض المواطنين أربعة أفراد من أسرة واحدة في الليل وهناك بعض المنازل دمرت بالكامل مثل منزل المواطن قاسم طيب والمواطن خالد حسن وحاليا لم يتم تعويضهم أو إعادة بناء منازلهم ولم يستلموا مقابل إيجار لعوائلهم للسكن المؤقت ولا أي تعويض"، مضيفا بحسرة :"كيف  لا أحزن وعدن فقدت أبنائها وهناك من النساء من نزفن دما وضحين بأنفسهنوبأبنائهنفداءا لعدن؟ ".

فحي القطيع التاريخي الذي أصبحت أغلب عماراته ومنازله في حكم " كانت هناك مدينة " وإلى الآن لم يقدم لها الدعم ولم تجد من يمسح دموع أهاليها الحزينة.

ولـ"الأمناء كلمة"

نتعشم الخير بحضرة الرئيس هادي، ودول التحالف العربي وذلك بالبدء بتدشين عمل الإعمار "العملي" في المدينة التي مضى على تحريرها ما يزيد عن العام وهي لا تزال غارقة في المشاكل المختلفة، وبعض الأسر لا تتحمل كواهلها مثل هذه الأحمال الثقيلة، خاصة أنها خرجت من حربٍ قسمت ظهر الصغير والكبير فيها، هذه العاصمة التي يجب أن تكون أنموذجاً للمناطق المحررة، وليس العكس، كما تريد مليشيات الحوثي والمخلوع صالح أن يثبتوه للعالم، وأي فشل لعدن هو فشل للشرعية ومن بعدها دول التحالف العربي، وانتصار للمليشيات التي هزمها شباب الحارات والأزقة في معظم مناطق الجنوب.. نتمنى أن نلمس عودة الحياة الفعلية في كل بيوت عدن وبيوت المناطق المتضررة في الجنوب الحبيب.

http://alomana.net/details.php?id=35820